عبد الجواد خلف
137
مدخل إلى التفسير وعلوم القرآن
أولا : شروط المفسر : ينبغي ألا يتصدى للتفسير من لم يحط بمجمل الشروط التي حددها العلماء لمن يتصدى للبيان عن مراد اللّه - تعالى - وأهمها : 1 - أن يكون المفسّر صحيح الاعتقاد باللّه تعالى ، فإن صحة العقيدة تقى المفسّر من تحريف النصوص ، وخيانة الآيات ، والوقاية من الزلل فيها . 2 - التخلي عن الأهواء المذهبية ، والتحلي بالحق لوجه الحق دون لىّ أعناق الآيات لمذهب يروج له ، أو عقيدة خاصة ينحرف بالقرآن إليها . 3 - ألا يخوض في التفسير الاجتهادى حتى يتم له النظر والإثبات في التفسير بالمأثور على النحو التالي : أ - أن يطلب التفسير من القرآن نفسه ، فإن القرآن يشرح بعضه بعضا في آيات مختلفة . ب - ثم إن لم يجد : طلب التفسير من السنّة فإن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم هو المبين الحقيقي عن اللّه - تعالى - وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ « 1 » . ج - ثم إن لم يجد : طلب التفسير في أقوال الصحابة ، فهم أقرب الناس جميعا إلى رؤية الوحي ، ومعرفة الوقائع ، وأقرب إلى التقوى وسمت النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وأقرب الأجيال جميعا إلى الملكة اللغوية التي نزل بها القرآن الكريم . د - ثم إن لم يجد : اجتهد في تفسير آيات الذكر الحكيم بما حصّل من الأدوات الضرورية واللازمة لكل مفسر وهي تحصيل العلوم المعينة على التفسير والبيان وأهمها :
--> ( 1 ) النحل : 44 .